MitraClip؛ هي طريقة إصلاح قصور الصمام التاجي بدون جراحة، تُطبّق لدى المرضى الذين يحملون خطورة عالية لجراحة القلب المفتوح، دون فتح القفص الصدري ودون إيقاف القلب. يُعرف هذا الإجراء في مجال أمراض القلب التداخلية أيضًا باسم تقنية “التثبيت بالمشبك”، ويعتمد على الوصول إلى القلب عبر الوريد الإربي وتثبيت وريقات الصمام التاجي المتسربة ببعضها بواسطة مشبك خاص. هذه التقنية التي تُصحح ميكانيكيًا التسرب الشديد في الصمام، والذي يضعف وظيفة ضخ القلب ويقلل جودة الحياة، توفر إمكانية التعافي السريع دون شق جراحي، وتقلل بشكل واضح أعراض قصور القلب والمخاطر الحيوية.

DSC 7286

البروفيسورة الدكتورة قدريّة قليجكسمز
أمراض القلب، أخصائية أمراض القلب التداخلية – Interventional Cardiologist

تُعد البروفيسورة الدكتورة قدريّة أورطا قليجكسمز من أبرز الأسماء في مجال أمراض القلب في تركيا. وُلدت في 24 يناير 1974 في تكيرداغ. بعد إتمامها تعليمها الجامعي في كلية الطب جراح باشا بجامعة إسطنبول، اختارت تخصص أمراض القلب وتلقت تدريبها التخصصي في معهد أمراض القلب التابع لنفس الجامعة.

بعد أن عملت لفترة قصيرة في مستشفى تشورلو الشعبي ومستشفى خدمات مؤسسة الكلى التركية، عادت إلى معهد أمراض القلب بجامعة إسطنبول. واصلت حياتها الأكاديمية هناك وأصبحت أستاذة مشاركة في عام 2012. ثم عملت في Royal Brompton في مجالات التدخلات التاجية المعقدة، والتصوير داخل الشرايين التاجية CTO، وأمراض القلب البنيوية، وكتبت مقالات علمية. وفي عام 2015، تم تكليفها من قبل الجامعة بتأسيس عيادة أمراض القلب ومختبر القسطرة في مستشفى شيشلي إتفال. وأصبحت أستاذة في عام 2017، وفي عام 2020 قامت بتأسيس عيادة أمراض القلب ومختبر القسطرة في مستشفى البروفيسور الدكتور جميل طاشجي أوغلو، كما ساهمت في جعل العيادة عيادة تعليمية.

عرض المزيد

ما هو MitraClip (إصلاح قصور الصمام التاجي بدون جراحة)؟

MitraClip هو إجراء طفيف التوغل يتيح علاج قصور الصمام التاجي بطريقة قائمة على القسطرة دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح. يتم تقليل رجوع الدم من خلال جمع وريقات الصمام التاجي بمشبك خاص عبر قسطرة تُمرر من الوريد الإربي. يُفضّل خصوصًا لدى المرضى الذين يحملون خطورة جراحية عالية. يُجرى الإجراء بتوجيه تخطيط صدى القلب، وتكون مدة التعافي عادة أقصر مقارنة بالجراحة.

ماذا يغيّر قصور الصمام التاجي في جسمنا؟

فهم مبدأ عمل القلب هو الخطوة الأولى لإدراك سبب ضرورة هذا العلاج. قلبنا محرك قوي ذو أربع حجرات، يعمل دون توقف طوال حياتنا، ويضخ الدم النظيف إلى كل خلية في الجسم. في الجانب الأيسر من هذا المحرك يوجد الأذين الأيسر الذي يتجمع فيه الدم النظيف، والبطين الأيسر الذي يدفع هذا الدم إلى الجسم. والصمام التاجي هو باب يقع بين هاتين الحجرتين، ويضمن تدفق الدم في اتجاه واحد.

عند كل انقباض للقلب يجب أن يُغلق هذا الباب بإحكام ويمنع رجوع الدم إلى الخلف. لكن في القصور التاجي لا يستطيع هذا الباب أن يُغلق. ونتيجة لذلك، يرجع جزء مهم من الدم الذي يجب أن يذهب إلى الجسم نحو الرئتين، أي إلى المكان الذي أتى منه. وهذا يزيد عبء عمل القلب بدرجة كبيرة. يضطر القلب إلى العمل أكثر والنبض بسرعة أكبر لتلبية حاجة الجسم. ومع مرور الوقت تتوسع عضلة القلب المرهقة، وتضعف، وتفقد وظيفة الضخ.

ينعكس هذا الخلل الميكانيكي على حياة المريض اليومية بأعراض واضحة جدًا. يقول مرضانا عادة إنهم أصبحوا غير قادرين على أداء الأعمال التي كانوا يقومون بها بسهولة في السابق. وبسبب ضغط الدم والسوائل المتراكمة في الرئتين، يبدأ ضيق نفس شديد، خصوصًا عند بذل الجهد.

أكثر الشكاوى شيوعًا التي يسببها هذا المرض هي:

  • ضيق النفس
  • سرعة التعب
  • عدم القدرة على النوم على الظهر
  • الاستيقاظ ليلًا من النوم مع شعور بالاختناق
  • الخفقان
  • تورم الكاحلين
  • ضعف مستمر

إذا لم يُعالج هذا الوضع، فإنه يتطور إلى قصور القلب واضطرابات النظم وحالات تشكل خطرًا على الحياة. يتدخل إجراء MitraClip في هذه المرحلة تحديدًا، ويهدف إلى تصحيح ميكانيكية القلب المتدهورة وإزالة هذا العبء غير الضروري عن القلب.

ما أنواع القصور التاجي وكيف تؤثر على قرار MitraClip؟

ليس كل قصور تاجي متشابهًا، ومعرفة أصل المشكلة أمر حيوي بالنسبة لنا عند تخطيط العلاج. طبيًا نقسم هذا المرض أساسًا إلى مجموعتين رئيسيتين. هذا التفريق هو العامل الأهم الذي يحدد نجاح الإجراء والفائدة التي سيحصل عليها المريض منه.

المجموعة الأولى هي القصور “الأولي” أو “العضوي”. هنا تكون المشكلة مباشرة في الباب نفسه. فقد تكون الوريقات قد تضررت بسبب التقدم في العمر، أو تكلست، أو ربما انقطعت الأربطة التي تحمل الوريقة. أكثر حالة نراها هي هبوط الوريقة إلى الخلف، أي حالة “التدلي”. يمكن تشبيه ذلك بباب كُسر مفصله ويتأرجح في الريح. يحاول الباب أن يُغلق، لكن أحد جناحيه يسقط باستمرار إلى الخلف. هدفنا لدى هؤلاء المرضى هو التقاط ذلك الجزء المتدلي والمتضرر وتثبيته.

أما المجموعة الثانية فهي القصور “الثانوي” أو “الوظيفي”. هنا تكون بنية الوريقات سليمة في الأصل. المشكلة في إطار الباب. قد يكون المريض قد تعرّض سابقًا لنوبة قلبية أو عاش مرضًا في عضلة القلب. في هذه الحالات تتوسع حجرة القلب (البطين الأيسر) إلى درجة لا تستطيع معها الوريقات أن تلتقي ببعضها. أي إن الباب سليم، لكن فتحة الباب قد كبرت. لدى مرضى هذه المجموعة تكون الخطورة الجراحية عادة عالية جدًا لأن عضلة القلب ضعيفة بالفعل. ويُعد MitraClip، خصوصًا في هذه المجموعة، أي في التسربات المرتبطة بقصور القلب، أقوى سلاح لتقليل شكاوى المريض.

الأسباب الأساسية التي تلعب دورًا في تكوّن هذين النوعين المختلفين هي:

  • التنكس المرتبط بالتقدم في العمر
  • انقطاع أربطة الصمام
  • النوبات القلبية السابقة
  • تضخم القلب
  • أمراض القلب الروماتيزمية
  • اضطرابات الصمام الخلقية

المجموعة التي تنتمي إليها تؤثر مباشرة في استراتيجيتنا التقنية أثناء الإجراء.

تواصلوا معنا للحصول على معلومات حول العلاجات وحجز موعد!

لماذا تُفضّل طريقة MitraClip بدلًا من الجراحة المفتوحة؟

في الطب التقليدي، كان العلاج القياسي الذهبي لأمراض الصمام التاجي لسنوات طويلة هو الإصلاح الجراحي أو استبدال الصمام. قد تظل الجراحة الطريقة التي تعطي أفضل النتائج لدى الأفراد الشباب الذين لا يعانون من أمراض أخرى. لكن الجراحة صدمة كبيرة. فهي تتطلب قطع عظم الصدر (بضع القص)، وإيقاف القلب، وربط المريض بجهاز القلب والرئة طوال مدة العملية.

كثير من مرضانا للأسف ليسوا في وضع يسمح لهم بتحمل هذا العبء الثقيل. التقدم في العمر، الفشل الكلوي، وجود تاريخ سابق للسكتة الدماغية، أمراض الرئة المزمنة (COPD) أو عمليات قلب مفتوح سابقة أخرى يمكن أن تجعل الجراحة الجديدة مستحيلة أو عالية الخطورة جدًا. وهنا يكون MitraClip بديلًا منقذًا للحياة لهذه المجموعة من المرضى الذين يُقال عنهم “لا فرصة لهم في الجراحة” أو “قد لا يتحملون العملية”.

أكبر ميزة لهذه الطريقة مقارنة بالجراحة هي أنها لا تُخل بسلامة الجسم. لا يُفتح القفص الصدري، ولا تُقطع العظام. لا يُوقف القلب، بل يستمر القلب بالعمل بإيقاعه طوال الإجراء. وهذا يخفض عملية التعافي من أشهر إلى أيام. خطر العدوى، وخطر النزيف، ومدة البقاء في العناية المركزة أقل بكثير مقارنة بالجراحة. MitraClip ليس تقنية تهدف إلى أن تحل محل الجراحة بالكامل، بل هو تقنية مكملة طُورت للمرضى الذين لا تستطيع الجراحة الوصول إليهم أو الذين يحملون خطورة عالية.

المزايا الأساسية التي توفرها هذه الطريقة للمرضى هي:

  • عدم وجود شق صدري
  • عدم إيقاف القلب
  • إقامة قصيرة في المستشفى
  • عملية تعافٍ سريعة
  • ألم أقل
  • خطر عدوى منخفض

كيف تتم مرحلة التحضير قبل الإجراء وفحص TEE؟

اتخاذ القرار بشأن إمكانية تطبيق MitraClip على مريض ما يتطلب عملية تحليل أكثر تفصيلًا حتى من الإجراء نفسه. ليست كل بنية صمام مناسبة لهذا الإجراء القائم على “التثبيت بالمشبك”. يجب قياس عوامل مثل طول الوريقات، وسماكتها، وكمية التكلس، وموقع التسرب بدقة مليمترية، فالقياس الخاطئ قد يؤدي إلى فشل الإجراء.

أهم فحص لهذا التقييم هو “تخطيط صدى القلب عبر المريء”، ويُعرف اختصارًا باسم TEE. ويُعرف بين الناس أيضًا باسم “تنظير القلب”. في تخطيط القلب بالموجات فوق الصوتية القياسي قد تكون جودة الصورة غير كافية أحيانًا عند النظر من جدار الصدر. أما في إجراء TEE، فيتم تنويم المريض بشكل خفيف، ويُدخل أنبوب رفيع في نهايته مسبار موجات فوق صوتية إلى المريء. وبما أن المريء يمر مباشرة خلف القلب، فإن المسبار يصبح في موضع قريب جدًا من القلب ويقدم لنا صورًا فائقة الوضوح.

في هذا الفحص نعرض فتحة الصمام، وحركة الوريقات، والمصدر الدقيق للتسرب بشكل ثلاثي الأبعاد. فعلى سبيل المثال، إذا كانت مساحة الصمام ضيقة جدًا، فإن وضع المشبك قد يمنع التسرب لكنه قد يؤدي إلى تضيق؛ وهذا وضع غير مرغوب. أو إذا كانت الوريقات قصيرة جدًا، فقد لا يكون هناك مكان يتمسك به المشبك. تُقيّم كل هذه التفاصيل من قبل “مجلس القلب” المكوّن من أطباء القلب وجراحي القلب وأطباء التخدير.

المعايير الحرجة التي تُفحص أثناء TEE وتؤثر في القرار هي:

  • طول الوريقات
  • سماكة الوريقات
  • حالة التكلس
  • مساحة فتحة الصمام
  • المركز الدقيق للتسرب
  • بنية الأذين الأيسر

إذا كانت بنيتك التشريحية مناسبة وكانت خطورتك الجراحية عالية، يتم تخطيط الإجراء.

كيف يُطبّق إجراء MitraClip خطوة بخطوة؟

يُؤخذ المريض إلى مختبر القسطرة. يُجرى الإجراء عادة تحت التخدير العام من أجل راحة المريض ولأنه يجب أن يبقى بلا حركة. أي إن المريض يكون في نوم عميق ولا يشعر بأي ألم أو وجع.

الخطوة الأولى هي فتح طريق الدخول. عادة يُستخدم الوريد الإربي الأيمن (الوريد الفخذي). ومن خلال غمد صغير يوضع هنا، تُرسل أنظمة قسطرة طويلة ومرنة ستصل إلى القلب. وبما أن مسار الوريد يُتبع، تصل القسطرة مباشرة إلى الأذين الأيمن للقلب.

هنا تُجرى واحدة من أكثر مراحل الإجراء حساسية، وهي “الثقب عبر الحاجز”. وبما أن الصمام التاجي يقع في الجانب الأيسر من القلب، يجب الانتقال من الأذين الأيمن إلى الأذين الأيسر. يتم إنشاء فتحة مليمترية بحجم رأس الإبرة في الجدار بين الأذينين (الحاجز) لتأمين العبور. ارتفاع هذا موضع العبور ومكانه لهما أهمية حيوية حتى يتمكن المشبك من الاقتراب من الصمام بالزاوية الصحيحة.

بعد الانتقال إلى الأذين الأيسر، يُحضَر جهاز MitraClip الموجود على طرف النظام فوق الصمام. وبفضل مسبار TEE الموجود في المريء، تُشاهد كل حركة في الداخل مباشرة على الشاشة. يُحاذى المشبك بحيث يكون عموديًا تمامًا على خط فتح وإغلاق الصمام، وعندما يكون في الوضع المفتوح يُنزل إلى البطين الأيسر، أي تحت الصمام.

أثناء نبض القلب وحركة الوريقات، يُسحب المشبك ببطء إلى الخلف. الهدف هو إدخال الوريقتين الأمامية والخلفية للصمام بين ذراعي المشبك. وعند التأكد من الوضع الصحيح، تُغلق ذراعا المشبك وتُثبت الوريقات ببعضها. ومن هذه اللحظة يتحول الصمام التاجي من فتحة واحدة كبيرة إلى بنية ذات فتحتين مثبتة من الوسط (شكل ربطة الفراشة أو الرقم 8).

بعد إغلاق المشبك يتم الفحص فورًا. هل انخفض التسرب؟ هل تم تثبيت الوريقات بقوة؟ هل حدث تضيق؟ إذا كانت النتيجة مرضية، يُحرر المشبك وتُسحب القسطرة. أحيانًا قد لا يكفي مشبك واحد لإيقاف التسرب تمامًا؛ وفي هذه الحالة يمكن وضع مشبك ثانٍ بجانبه أو نادرًا مشبك ثالث. تُجرى كل هذه الإجراءات أيضًا بمرافقة TEE.

المراحل الأساسية المستخدمة أثناء الإجراء هي:

  • الدخول من وعاء الفخذ
  • الوصول إلى الأذين الأيمن
  • الانتقال إلى الأذين الأيسر
  • محاذاة المشبك مع الصمام
  • التقاط الوريقات
  • إغلاق المشبك
  • التحقق من النتيجة
تواصلوا معنا للحصول على معلومات حول العلاجات وحجز موعد!

ما الذي يجب معرفته عن جهاز MitraClip وتقنيته؟

الأجهزة التي نستخدمها هي أجهزة تطورت باستمرار على مر السنين. في أجهزة الجيل الأول كان هناك مقاس واحد فقط من المشبك، أما اليوم فتتوفر لدينا مشابك بأحجام مختلفة يمكن اختيارها وفقًا لتشريح المريض. وقد زاد هذا التنوع معدلات النجاح بدرجة كبيرة.

إحدى أكبر مزايا أجهزة الجيل الجديد هي خاصية “الالتقاط المستقل” (independent grasping). في الأنظمة القديمة كنا مضطرين إلى التقاط الوريقتين في الوقت نفسه؛ وإذا أفلتت إحداهما كان يجب تكرار الإجراء. أما الآن فيمكننا أولًا التقاط إحدى الوريقتين وتثبيتها، ثم التقاط الأخرى بهدوء. هذه الخاصية جعلت الإجراء أكثر أمانًا وسهولة في البنى الصمامية المعقدة وغير المتماثلة.

تُصنع المشابك من سبيكة الكوبالت-كروم المتوافقة جدًا مع أنسجة الجسم، وتُغطى بقماش بوليستر خاص. يتيح هذا الغطاء القماشي لخلايا الجسم نفسها أن تغطي المشبك بعد الإجراء. ومع الوقت يندمج المشبك مع النسيج ويصبح جزءًا طبيعيًا من الصمام. وهو متوافق مع التصوير بالرنين المغناطيسي، أي إذا احتجت في المستقبل إلى إجراء MRI لأي سبب فلن يشكل هذا الجهاز عائقًا.

الخيارات التي تقدمها تقنية الأجهزة الحديثة هي:

  • أطوال أذرع مختلفة
  • خيارات عرض مختلفة
  • تحكم مستقل بالأجنحة
  • طلاء متوافق مع الأنسجة
  • التوافق مع MRI

كيف تكون عملية التعافي ومتى يتم الخروج من المستشفى؟

إحدى أكثر الجوانب المطمئنة في إجراء MitraClip هي سرعة التعافي المرتفعة بشكل لافت. تختلف مدة الإجراء من حالة إلى أخرى، لكنها تستغرق في المتوسط بين 1.5 و2.5 ساعة. بعد انتهاء الإجراء يُغلق موضع الدخول في الفخذ بنظام خياطة خاص أو بتطبيق الضغط.

بعد إيقاظ المريض، يقضي عادة الليلة الأولى في وحدة العناية القلبية المركزة بهدف المتابعة الدقيقة. وهذا إجراء احترازي تمامًا؛ حيث تتم متابعة ضغط الدم والنبض وموضع الدخول. في صباح اليوم التالي، إذا كان كل شيء على ما يرام، يُنقل المريض إلى القسم العادي ويبدأ بالنهوض من السرير والمشي. لا توجد راحة في السرير تستمر أسابيع كما في الجراحة المفتوحة.

يُخرّج معظم مرضانا في اليوم الثاني أو الثالث بعد الإجراء ويعودون إلى منازلهم. عند العودة إلى المنزل، وبما أن عظم الصدر لم يُقطع، يمكنك النوم على جانبك، واستخدام ذراعيك، والقيام بعنايتك الشخصية بنفسك. يُنصح فقط بتجنب رفع الأثقال والحركات المفاجئة المجهدة لبضعة أيام حتى تلتئم منطقة الفخذ. يمكنك العودة إلى حياتك الاجتماعية خلال أسبوع.

الأمور التي يجب الانتباه إليها بعد الخروج هي:

  • عدم رفع أحمال ثقيلة
  • الحفاظ على نظافة منطقة الفخذ
  • شرب الكثير من الماء
  • استخدام الأدوية بانتظام
  • تجنب الرياضة المجهدة في الأسبوع الأول

ما الأدوية المستخدمة بعد الإجراء وكيف تكون المتابعة؟

بعد الإجراء، يجب تمييع الدم بدرجة معينة لمنع تشكل خثرة على المشبك الموضوع داخل الجسم. إلى أن يُغطى سطح المشبك بأنسجة الجسم (تستغرق هذه العملية حوالي 3-6 أشهر)، تكون أدوية تمييع الدم جزءًا لا غنى عنه من العلاج.

إذا كان لدى مريضنا اضطرابات نظم مثل الرجفان الأذيني وكان يستخدم بالفعل مميعات دم قوية (الوارفارين أو مضادات التخثر الفموية من الجيل الجديد)، فيتم الاستمرار بهذه الأدوية كما هي. أما لدى المرضى الذين لا يعانون من اضطراب نظم، فعادة تُعطى أدوية مانعة لانسداد الأوعية مثل الأسبرين والكلوبيدوغريل بشكل مزدوج لفترة، ثم يتم تخفيضها إلى دواء واحد والاستمرار عليه مدى الحياة.

لكن يجب ألا ننسى أن MitraClip يحل المشكلة الميكانيكية؛ أما العلاج الدوائي لقصور القلب أو مرض عضلة القلب الكامن فيجب أن يستمر. بل إن فعالية الأدوية تزداد مع انخفاض التسرب. أدوية قصور القلب هي أكبر الداعمين الذين يساعدون القلب على إعادة التشكل والتعافي. لذلك فإن ترك الأدوية بقول “لقد شُفيت الآن” سيكون أكبر خطأ يُرتكب.

مجموعات الأدوية الأساسية المستخدمة في العلاج بعد الإجراء هي:

  • مميعات الدم
  • مدرات البول
  • حاصرات بيتا
  • منظمات النظم
  • أدوية قصور القلب

بعد خروج المرضى من المستشفى، يُدعون عادة إلى المراجعة بتخطيط صدى القلب في الشهر الأول، والشهر السادس، والسنة الأولى.

هل لهذا الإجراء مخاطر وما هي المضاعفات؟

كما هو الحال في كل مجالات الطب، توجد مخاطر معينة في كل إجراء يتدخل في الجسم، وللأسف لا يوجد مفهوم يسمى “خطر صفر”. لكن MitraClip إجراء آمن ومعدلات مضاعفاته منخفضة جدًا مقارنة بجراحة القلب المفتوح.

المشكلات الأكثر شيوعًا ترتبط عادة بمنطقة الفخذ التي هي موضع الدخول. قد يحدث هنا نزيف، أو كدمة (ورم دموي)، أو أذية في جدار الوعاء. وهذه غالبًا مشكلات يمكن حلها دون أن تسبب خطرًا على الحياة. أثناء الإجراء، قد تظهر حالات نادرة مثل امتلاء الغشاء المحيط بالقلب بالسوائل (الدكاك) أو الانصمام الهوائي. في المراكز ذات الخبرة تكون هذه المخاطر في حدود 1-2%.

من بين المخاطر المرتبطة بالجهاز يمكن ذكر انفصال المشبك عن الوريقة. يُلاحظ هذا الوضع عادة مباشرة بعد الإجراء أو في الأيام الأولى. إذا حدث مثل هذا الوضع، يمكن حل المشكلة بوضع مشبك ثانٍ. أما خروج المشبك من مكانه وذهابه إلى وعاء آخر (الانصمام) فهو حالة نادرة للغاية. وبما أن التصوير المستمر بواسطة TEE يُجرى أثناء الإجراء، فإن أي مشكلة محتملة تُلاحظ فورًا ويتم التدخل قبل تحرير المشبك. لا يُترك المشبك إلا عندما يتم الاقتناع بأن النتيجة ممتازة أو مقبولة.

المخاطر والمضاعفات المحتملة هي:

  • نزيف في منطقة الفخذ
  • كدمة في الفخذ
  • انفصال المشبك من جهة واحدة
  • الدكاك التاموري
  • الانصمام الهوائي
  • تدهور مؤقت في وظائف الكلى

كيف تتغير جودة الحياة بعد علاج MitraClip؟

الهدف الأساسي من علاج MitraClip هو إطالة عمر المريض، وربما الأهم من ذلك، تحسين “جودة الفترة التي يعيشها”. أثبتت الدراسات العلمية واسعة النطاق، خصوصًا دراسة COAPT، أن هذا العلاج يعطي نتائج دراماتيكية لدى المرضى المختارين بشكل مناسب.

أكبر مكسب لمرضانا بعد الإجراء هو انخفاض ضيق النفس. فالمرضى الذين كانوا سابقًا يلهثون عند الانتقال من غرفة إلى غرفة داخل المنزل، يصبحون بعد الإجراء قادرين على المشي براحة وصعود السلالم. ينخفض عدد الوسائد المستخدمة عند النوم ليلًا، ويبدأ المرضى بالنوم بشكل مسطح. تقل نوبات وذمة الرئة التي كانت تتطلب دخول المستشفى باستمرار بشكل واضح أو تنتهي تمامًا.

عندما ينخفض التسرب في القلب، يزول عبء الحجم عن البطين الأيسر. وبذلك يبدأ القلب المتوسع مع الوقت في الانكماش إلى حد ما (إعادة تشكل عكسية) والعمل بكفاءة أكبر. ينعكس هذا التحسن الفسيولوجي أيضًا على نفسية المريض. يحل نمط حياة أكثر نشاطًا واجتماعية واستقلالية محل خوف الموت وقلق المرض. لدى المرضى الذين كانوا يُنظر إليهم على أنهم “بلا حل” ولا يستجيبون للعلاج الدوائي، أصبح MitraClip الضوء في نهاية النفق.

آثاره الإيجابية على جودة الحياة هي:

  • زيادة القدرة على بذل الجهد
  • انخفاض ضيق النفس
  • دخول أقل إلى المستشفى
  • ارتياح نفسي
  • تحسن جودة النوم
  • القدرة على الحركة باستقلالية

من هم المرشحون المناسبون لـ MitraClip؟

قد لا يكون كل مريض يعاني من قصور تاجي مناسبًا لـ MitraClip. يحقق هذا العلاج أعلى فائدة خصوصًا لدى فئة معينة من المرضى. أولًا يجب التأكد من أن شكاوى المريض (الأعراض) مرتبطة بالقصور التاجي. المرضى الذين لا تتراجع شكاواهم رغم العلاج الدوائي هم مرشحون محتملون.

بشكل عام، يجب تقييم جميع مرضى القصور التاجي الأولي الشديد الذين يُعد خضوعهم لجراحة قلب مفتوح عالي الخطورة (التقدم في العمر، الأمراض الخطيرة المصاحبة، اضطراب بنية الصدر إلخ) لهذا الإجراء. كما أصبح من الخيارات الأولى لدى المرضى الذين يعانون من قصور القلب (القصور الثانوي) وتكون بنيتهم التشريحية مناسبة. لكن الذين أصيبوا بالتهاب شغاف القلب المعدي (التهاب صمام القلب)، أو الذين تكون بنية الصمام لديهم متكلسة جدًا، أو الذين تكون وريقاتهم قصيرة جدًا قد لا يستفيدون من هذا الإجراء.

تُدار عملية القرار بنهج “فريق القلب” (Heart Team). يقيّم طبيب القلب، وجراح القلب والأوعية، وخبير التصوير المريض معًا. إذا كانت الخطورة الجراحية منخفضة وكان المريض شابًا، فقد يظل الإصلاح الجراحي هو الأولوية. لكن عندما تميل كفة المخاطر ضد الجراحة، يكون MitraClip هو الملاذ الأكثر أمانًا.

ملف المرشح المناسب هو:

  • من يحملون خطورة جراحية عالية
  • المرضى المتقدمون في العمر
  • من خضعوا سابقًا لجراحة في الصدر
  • من لديهم قصور في القلب
  • مرضى غسيل الكلى
  • من لديهم قدرة رئوية منخفضة

Fiyatları 2026

fiyatları ameliyatın yapılacağı hastaneye, hastanın durumuna göre değişmektedir.

İstanbul'da Yapan Doktorlar & Hastaneler

İstanbul'da girişimsel kardiyologlar tarafından uygun alt yapıya sahip özel hastanelerde veya devlet hastanelerinde yapılır.

Olanların Yorumları

Prof. Dr. Kadriye Kılıçkesmez'in yorumları için Google Haritalar veya Doktortakvimi'ni ziyaret edebilirsiniz.

الأسئلة الشائعة

يمكن أن يُغطى إجراء MitraClip ضمن نطاق SGK لدى المرضى الذين يستوفون معايير طبية معينة وفي المراكز المناسبة. ومع ذلك يتم تقييم حالة المريض وظروف المستشفى. للحصول على معلومات مفصلة يجب التواصل مع المركز المعني.

في القصور التاجي الخفيف والمتوسط، يمكن للأدوية أن تتحكم في الشكاوى من خلال تقليل عبء القلب. لكن في الدرجات المتقدمة لا يصحح العلاج الدوائي تسرب الصمام، وقد تكون هناك حاجة إلى إجراء تداخلي.

إذا لم يُعالج القصور التاجي المتقدم، فقد يحدث تضخم القلب واضطرابات النظم وقصور القلب. ومع الوقت تنخفض جودة الحياة ويزداد خطر المضاعفات الخطيرة.

يستغرق إجراء MitraClip عادة بين 1-3 ساعات. قد تختلف المدة حسب تشريح المريض وعدد المشابك التي سيتم وضعها. يُجرى الإجراء عادة تحت التخدير العام.

يُجرى إجراء MitraClip في مراكز ذات خبرة تعمل فيها فرق أمراض القلب التداخلية والتصوير معًا. يُطبق الإجراء من قبل أطباء قلب تلقوا تدريبًا خاصًا.

تعتمد متانة MitraClip على بنية قلب المريض ومسار المرض. توفر النتائج طويلة الأمد عادة تحسنًا دائمًا؛ لكن المتابعة المنتظمة لدى طبيب القلب مهمة.

أحدث المقالات

قصور الصمام الأبهري: الأعراض، الدرجات وطرق العلاج

Girişimsel Kardiyoloji | Prof. Dr. Kadriye Kılıçkesmez » عام » قصور [...]

اقرأ المزيد ➜
ما هو ارتجاع الصمام الأبهري؟ الأعراض وطرق العلاج

Girişimsel Kardiyoloji | Prof. Dr. Kadriye Kılıçkesmez » عام » ما [...]

اقرأ المزيد ➜