TriClip هو أسلوب متطور لإصلاح الصمام عبر القسطرة، يُطبَّق في حالات القصور الشديد في الصمام ثلاثي الشرفات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي، دون فتح القفص الصدري، ويعمل بتقنية “المشبك”. في هذا الإجراء طفيف التوغل، يتم الدخول من منطقة الأربية والوصول إلى الجانب الأيمن من القلب، ثم تُثبَّت وريقات الصمام التي لا تنغلق بالكامل معًا بمساعدة مشبك خاص، وبذلك يُمنع ارتجاع الدم ميكانيكيًا. يُفضَّل هذا العلاج خصوصًا لدى المرضى ذوي الخطورة العالية الذين لا يستطيعون تحمل جراحة القلب المفتوح؛ ويهدف إلى إزالة الأعراض مثل وذمة الساقين، وانتفاخ البطن، وضيق التنفس الناتجة عن فشل القلب الأيمن بشكل فعّال، دون الحاجة إلى إيقاف القلب ومع تقصير فترة التعافي.

البروفيسورة الدكتورة قدريّة قليجكسمز
أمراض القلب، أخصائية أمراض القلب التداخلية – Interventional Cardiologist
تُعد البروفيسورة الدكتورة قدريّة أورطا قليجكسمز من أبرز الأسماء في مجال أمراض القلب في تركيا. وُلدت في 24 يناير 1974 في تكيرداغ. بعد إتمامها تعليمها الجامعي في كلية الطب جراح باشا بجامعة إسطنبول، اختارت تخصص أمراض القلب وتلقت تدريبها التخصصي في معهد أمراض القلب التابع لنفس الجامعة.
بعد أن عملت لفترة قصيرة في مستشفى تشورلو الشعبي ومستشفى خدمات مؤسسة الكلى التركية، عادت إلى معهد أمراض القلب بجامعة إسطنبول. واصلت حياتها الأكاديمية هناك وأصبحت أستاذة مشاركة في عام 2012. ثم عملت في Royal Brompton في مجالات التدخلات التاجية المعقدة، والتصوير داخل الشرايين التاجية CTO، وأمراض القلب البنيوية، وكتبت مقالات علمية. وفي عام 2015، تم تكليفها من قبل الجامعة بتأسيس عيادة أمراض القلب ومختبر القسطرة في مستشفى شيشلي إتفال. وأصبحت أستاذة في عام 2017، وفي عام 2020 قامت بتأسيس عيادة أمراض القلب ومختبر القسطرة في مستشفى البروفيسور الدكتور جميل طاشجي أوغلو، كما ساهمت في جعل العيادة عيادة تعليمية.
عرض المزيدما هو Triclip (علاج قصور الصمام ثلاثي الشرفات دون جراحة)؟
TriClip هو إجراء طفيف التوغل يتيح علاج قصور الصمام ثلاثي الشرفات بطريقة قائمة على القسطرة دون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح. من خلال النظام الذي يتم تمريره عبر الوريد الفخذي، تُقرَّب وريقات الصمام من بعضها لتقليل الارتجاع. ويُفضَّل خصوصًا لدى المرضى الذين يحملون خطورة جراحية عالية. يُجرى الإجراء بمرافقة تخطيط صدى القلب والتنظير التألقي، وعادةً ما تكون مدة البقاء في المستشفى قصيرة.
كيف تكون بنية الصمام ثلاثي الشرفات وما وظيفته في الجسم؟
لفهم عمل القلب، يمكننا تشبيهه بمنزل مكوّن من أربع غرف. يُسمّى الباب الموجود بين الغرفة العلوية والغرفة السفلية في الجانب الأيمن من هذا المنزل بالصمام ثلاثي الشرفات. هذا الصمام هو نقطة مرور أحادية الاتجاه تتحكم في انتقال الدم قليل الأكسجين القادم من الجسم من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن. لدى الشخص السليم، ينفتح هذا الصمام عندما يمتلئ البطين الأيمن بالدم، ثم ينغلق بإحكام عندما ينقبض البطين ويضخ الدم إلى الرئتين. آلية الإغلاق هذه ذات أهمية حيوية لأنها تمنع الدم من الرجوع إلى الاتجاه الذي جاء منه.
السبب الأساسي لتسمية الصمام بـ”ثلاثي الشرفات” هو أنه يتكوّن من ثلاث وريقات. هذه الوريقات الثلاث، التي تُسمّى الأمامية والخلفية والحاجزية، تتصل بعضلات جدار القلب عبر أربطة رفيعة تشبه خيوط المظلة. في كل نبضة قلب، تتحرك هذه الوريقات بتزامن مثالي. ويُعد هذا الصمام أحد أهم التروس في دورة إرسال الدم إلى الرئتين ليتأكسج ثم توزيعه مجددًا إلى الجسم. إلا أن تضرر بنية هذا الصمام أو عدم انغلاقه بالكامل يؤدي إلى سلسلة من المشكلات الصحية التي تؤثر في كامل الجهاز الدوري.
لماذا يحدث قصور الصمام ثلاثي الشرفات وكيف يؤثر في القلب؟
قصور الصمام ثلاثي الشرفات هو حالة لا تتلامس فيها وريقات الصمام مع بعضها عند انقباض القلب، فيبقى بينها فراغ. وبسبب هذا الفراغ، يرجع جزء من الدم الذي يجب أن يذهب إلى الرئتين إلى الخلف، نحو الأذين الأيمن. هذه الحالة، المعروفة طبيًا باسم “القلس”، تؤدي إلى ارتفاع الضغط في الجانب الأيمن من القلب وإلى توسع القلب مع مرور الوقت.
عند النظر إلى أسباب حدوث هذا المرض، نرى أن المشكلة غالبًا ما تنشأ من مناطق أخرى في القلب أكثر من نشوئها من الصمام نفسه. في الغالبية العظمى من الحالات، توجد حالة نسمّيها “وظيفية”. أي إن وريقات الصمام تكون في الحقيقة سليمة، لكن الإطار الذي يرتكز عليه الصمام (الحلقة) يكون قد اتسع. أمراض الصمامات في الجانب الأيسر من القلب، واضطرابات النظم، أو حالات فشل القلب تؤدي إلى تضخم القلب. ومع تضخم القلب يتسع إطار الصمام أيضًا، ولا يعود طول الوريقات كافيًا لإغلاق هذه المساحة المتسعة. ونتيجة لذلك لا تصل مصاريع الباب إلى بعضها، ويتكوّن ثقب يبقى مفتوحًا باستمرار في المنتصف.
إلى جانب ذلك، توجد حالات أقل شيوعًا تُسمّى الأسباب “الأولية”. وهي أمراض تُحدث خللًا مباشرًا في بنية الصمام. على سبيل المثال، قد يؤدي إتلاف أسلاك جهاز تنظيم ضربات القلب للصمام، أو التهابات القلب السابقة (التهاب الشغاف)، أو الحمى الروماتيزمية، أو بعض التشوهات الخلقية إلى تدهور الصمام. ومهما كان السبب، فالنتيجة لا تتغير: تدفق الدم في الاتجاه الخاطئ واختلال توازن السوائل في الجسم.
الحالات التي تهيئ لقصور الصمام ثلاثي الشرفات هي:
- فشل القلب الأيسر
- أمراض الصمام المترالي
- أمراض الصمام الأبهري
- الرجفان الأذيني
- ارتفاع ضغط الدم الرئوي
- أسلاك جهاز تنظيم ضربات القلب
- شذوذ إبشتاين
- مرض القلب الروماتيزمي
- متلازمة السرطاوي
- التهاب الشغاف
ما الأعراض التي تظهر لدى مرضى قصور الصمام ثلاثي الشرفات؟
يبدأ المرض عادةً بشكل خفي وقد لا يسبب أعراضًا لفترة طويلة. لكن مع زيادة مقدار الارتجاع وبدء إجهاد القلب الأيمن، تبدأ صورة “فشل القلب الأيمن” التي تتميز بتراكم السوائل في الجسم بالظهور. أكثر ما يشتكي منه المرضى هو التورمات في أجسامهم والشعور بالتعب المستمر. وبما أن الدم لا يُضخ بقوة كافية إلى الأمام من الجانب الأيمن من القلب، يبدأ بالتجمع خلفه. يظهر هذا التجمع أولًا في القدمين والساقين بتأثير الجاذبية.
مع مرور الوقت قد يتقدم تراكم السوائل هذا حتى يصل إلى تجويف البطن. عدم تفريغ الدم في أوعية الكبد والأمعاء يسبب للمرضى عسر هضم شديدًا وانتفاخًا وفقدانًا للشهية. حتى لو تناول المريض كمية قليلة جدًا من الطعام، يشعر بامتلاء كبير في معدته. كما أن عدم قدرة القلب على إرسال كمية كافية من الدم إلى الرئتين لتنقيته يؤدي إلى نقص الأكسجين في الجسم وانخفاض القدرة على بذل الجهد. حتى القيام بعمل منزلي بسيط أو المشي لمسافة قصيرة قد يترك المريض لاهثًا.
الشكاوى الشائعة لدى المرضى هي:
- تورم الكاحل
- وذمة في الساقين
- انتفاخ البطن
- التعب السريع
- الإعياء
- ضيق التنفس
- بروز أوردة الرقبة
- عسر الهضم
- فقدان الشهية
- الخفقان
- كثرة التبول ليلًا
ما هو جهاز TriClip وكيف يعمل تقنيًا؟
TriClip هو في الأساس نسخة مُكيَّفة مع البنية الخاصة والأكثر رقة للصمام ثلاثي الشرفات من تقنية أثبتت نجاحها في علاج الصمام المترالي. لفهم مبدأ عمل الجهاز، يمكننا استخدام تشبيه بسيط بـ”مشبك” أو “دبوس ورق”. إذا انقطع زر قميص وظل الياق مفتوحًا باستمرار، فعند تقريب طرفي الياق وتثبيتهما بمشبك صغير تُغلق الفتحة. يعمل TriClip بالمنطق نفسه.
يقوم أطباء القلب التداخليون بوضع هذا الجهاز المجهري، الذي يوصلونه إلى القلب عبر المسار الوعائي، في المنطقة الأكثر تسريبًا من الصمام. تلتقط أذرع الجهاز وريقتين متسربتين (مثل الوريقة الأمامية ووريقة جهة الجدار) وتقرّبهما من بعضهما. ونتيجة لهذا الإجراء، بينما كان هناك سابقًا ثقب تسريب واحد وكبير، يتكوّن الآن ثقبان أصغر بكثير على يمين ويسار المشبك. تسمح هذه البنية الجديدة بمرور الدم إلى البطين، بينما تمنع ارتجاعه إلى الخلف بدرجة كبيرة.
نظرًا لأن وريقات الصمام ثلاثي الشرفات رقيقة جدًا ومتحركة، فمن الصعب التقاطها في الوقت نفسه. تتيح الأنظمة الجديدة، بفضل خاصية “الالتقاط المستقل”، للطبيب أن يلتقط أولًا وريقة واحدة ويثبتها، ثم يمسك الوريقة الأخرى في الموضع المناسب. تُعد هذه الخاصية من أهم العوامل التي تزيد فرصة نجاح الإجراء وسلامته.
لماذا نحتاج إلى طريقة TriClip مع وجود جراحة القلب المفتوح؟
لُقّب الصمام ثلاثي الشرفات لفترة طويلة في تاريخ الطب بـ”الصمام المنسي”. أحد أسباب ذلك هو أن جراحات القلب المفتوح التي تُجرى فقط للصمام ثلاثي الشرفات تكون عالية الخطورة. معظم المرضى ينتمون إلى الفئة العمرية المتقدمة أو خضعوا سابقًا لجراحات قلب أخرى. إضافةً إلى ذلك، فإن فتح القفص الصدري وإيقاف القلب وربطه بجهاز القلب والرئة لدى مريض تدهورت وظائف الكبد والكلى لديه قد يجعل عملية التعافي صعبة جدًا وقد يخلق خطرًا على الحياة.
تندرج طريقة TriClip ضمن فئة “طفيفة التوغل”، أي الفئة التي تُحدث أقل اضطراب في سلامة الجسم. في هذا الإجراء لا يُستخدم المشرط، ولا يُقطع عظم القص، والأهم من ذلك لا يتم إيقاف القلب. يُجرى الإجراء بينما يستمر قلب المريض في العمل بإيقاعه الطبيعي، وذلك بالدخول من الوريد الموجود في الأربية. لقد أصبح هذا النهج باب أمل جديدًا للمرضى الذين تكون خطورتهم الجراحية عالية جدًا أو الذين يُقال إنهم “غير قابلين للجراحة”. إذ يجد المرضى فرصة لإصلاح تسربات الصمام عبر تدخل يُجرى فقط من خلال المسار الوعائي، دون أن يعيشوا صدمة عملية جراحية كبيرة.
من هم المرضى المثاليون لإجراء TriClip؟
ليس كل مريض لديه قصور في الصمام ثلاثي الشرفات مناسبًا لهذا الإجراء. للحصول على نتيجة ناجحة، لا بد من اختيار المريض بدقة. عادةً ما يُتخذ هذا القرار للمرضى الذين يتم تقييمهم من قبل “فريق القلب” (مجلس يتكوّن من أطباء القلب، وجراحي القلب، واختصاصيي التصوير). المرضى الذين لا تتراجع شكاواهم رغم العلاج الدوائي، والذين تتكرر لديهم الوذمة في الجسم وتنخفض جودة حياتهم، هم المرشحون الأوليون.
لكن الملاءمة التشريحية مهمة بقدر الحالة السريرية على الأقل. وجود فراغ كبير جدًا بين وريقات الصمام، أو كون الوريقات قصيرة جدًا، أو وجود تكلس كثيف على الصمام قد يجعل تثبيت المشبك أكثر صعوبة. كما يجب ألا تكون وظائف القلب الأيمن لدى المريض قد استُنفدت تمامًا. فإذا أصبح عضل البطين الأيمن ضعيفًا إلى درجة أنه لم يعد قادرًا على الانقباض، فقد لا يوفر إصلاح الصمام الفائدة المتوقعة للمريض.
معايير المريض المناسب هي:
- تسرب صمامي شديد الدرجة
- خطورة جراحية عالية
- حالة عرضية
- مقاومة للعلاج الدوائي
- بنية تشريحية مناسبة
- وظيفة محفوظة للقلب الأيمن
- توقع حياة معقول
كيف تسير مرحلة التحضير والتصوير قبل الإجراء؟
أهم فحص يُجرى قبل اتخاذ قرار TriClip هو تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية عبر المريء (تخطيط صدى القلب عبر المريء – TEE). وعلى الرغم من أن الصمام ثلاثي الشرفات يقع في الجزء الأمامي من جدار الصدر، فإنه لرؤية بنيته التفصيلية يجب النظر إليه من الخلف، أي من خلال المريء. خلال هذا الإجراء يُعطى المريض مهدئًا خفيفًا ويتم ابتلاع مسبار الموجات فوق الصوتية.
بفضل طريقة التصوير هذه تُستخرج خريطة ثلاثية الأبعاد للصمام. يتم التخطيط بدقة ميليمترية لمصدر التسرب، وحركة الوريقات، والمكان الذي سيوضع فيه المشبك. في بعض الحالات التي تكون فيها جودة الصورة غير كافية، يمكن أيضًا استخدام مسبار موجات فوق صوتية خاص يُدخل من الأربية ويوضع داخل القلب (ICE – تخطيط صدى القلب داخل القلب). كما تُجرى تحاليل دم شاملة لتقييم الحالة الصحية العامة للمريض ووظائف الكلى والكبد.
كيف يُطبَّق إجراء TriClip خطوة بخطوة؟
يُجرى الإجراء في مختبر تصوير الأوعية ضمن ظروف معقمة تمامًا. ومن ناحية راحة المريض وحساسية الإجراء، يُفضَّل عادةً التخدير العام، وبذلك ينام المريض طوال العملية ولا يشعر بأي ألم.
الخطوة الأولى من العملية هي الدخول إلى الوريد في منطقة الأربية اليمنى (الوريد الفخذي) بمرافقة الموجات فوق الصوتية. من خلال غمد صغير يوضع هنا، يتم تمرير القسطرة الخاصة القابلة للتوجيه التي سيُجرى بها الإجراء باتجاه القلب. عندما يصل طرف القسطرة إلى الأذين الأيمن، يتم إحضار الجهاز الأساسي (TriClip) فوق الصمام بتوجيه الصور الحية القادمة من مسبار الموجات فوق الصوتية الموجود في المريء. تشبه هذه المرحلة قيام طيار بإنزال الطائرة على المدرج؛ يستخدم الطبيب ذراع التحكم لمحاذاة الجهاز بحيث يأتي عموديًا تمامًا على المنطقة المتسربة من الصمام.
بعد اكتمال المحاذاة، تُفتح أذرع الجهاز ويُمرَّر باتجاه البطين الأيمن. ثم أثناء سحب الجهاز ببطء إلى الخلف، تُلتقط وريقات الصمام بمساعدة إبر ماسكة تُسمّى “gripper”. بعد أن يتأكد الطبيب على شاشة الموجات فوق الصوتية من أن الوريقات ممسوكة بأمان، يغلق المشبك. في هذه المرحلة يُجرى فحص فوري: هل قلّ التسرب؟ هل مساحة الصمام كافية؟ إذا كانت النتيجة مُرضية، يُحرَّر المشبك ويبقى هناك بشكل دائم. في بعض التسربات “الغزيرة كالسيل”، قد لا يكون مشبك واحد كافيًا، وفي هذه الحالة يمكن وضع مشبك ثانٍ أو ثالث في الجلسة نفسها. وفي النهاية تُسحب القسطرة من الجسم، ويُنهى الإجراء بوضع غرزة صغيرة في موضع الدخول بالأربية.
كيف تكون مرحلة التعافي ومتى يخرج المرضى من المستشفى؟
إحدى أبرز مزايا إجراء TriClip هي أن سرعة تعافي المرضى تكون عالية جدًا. وبما أن القفص الصدري لا يُفتح، فلا توجد عملية طويلة ومؤلمة مثل شفاء العظام. يُوقظ المرضى مباشرة بعد الإجراء. وعادةً ما يقضون الليلة الأولى لأغراض احترازية في العناية المركزة أو في غرفة مراقبة خاصة.
بعد 4 إلى 6 ساعات من الإجراء، وبعد التأكد من عدم وجود نزيف في منطقة الأربية، يُسمح للمريض بالوقوف والمشي. إذا كان كل شيء على ما يرام في الفحوصات التي تُجرى في اليوم التالي، يمكن إخراج المريض وإرساله إلى منزله. عند العودة إلى المنزل، يصبح المرضى عادةً قادرين خلال بضعة أيام على القيام بأعمالهم اليومية. وبشرط عدم حمل أشياء ثقيلة وعدم إجهاد منطقة الأربية، يمكنهم العودة سريعًا إلى حياتهم الطبيعية.
ما الأدوية التي تُستخدم بعد الإجراء وما الأمور التي يجب الانتباه لها؟
بما أنه يتم وضع جسم غريب (مشبك) في الجسم، فإن استخدام مميعات الدم في الفترة التالية للإجراء يكتسب أهمية كبيرة. هذه الأدوية ضرورية لمنع تشكل خثرة على المشبك ولإكمال عملية تغطية الجهاز بأنسجة الجسم واندماجه معها (التبطين البطاني) بأمان. إذا كان لدى المريض اضطراب في النظم وكان يستخدم بالفعل مميعات الدم، فعادةً ما يُستمر على الدواء نفسه. أما لدى المرضى الذين لا يعانون من اضطراب في النظم، فتُعطى أدوية واقية للأوعية مثل الأسبرين وما شابهه لمدة محددة (عادةً 1-3 أشهر).
كما يجب اتخاذ تدابير وقائية تُسمّى “الوقاية من التهاب الشغاف” ضد خطر العدوى. إذا كان سيتم إجراء خلع سن أو عملية جراحية خلال الأشهر الستة الأولى بعد الإجراء، فيجب استخدام مضاد حيوي وقائي قبل ذلك حتمًا. إن استمرار المرضى على حمية قليلة الملح، ومتابعة الوزن يوميًا، والالتزام بجرعات الأدوية المدرّة للبول التي يوصي بها الأطباء، أمور حاسمة لنجاح العلاج على المدى الطويل.
الأمور التي يجب الانتباه لها بعد الإجراء هي:
- استخدام الأدوية بانتظام
- تقييد الملح
- متابعة الوزن يوميًا
- نظافة موضع الجرح
- نظافة الأسنان
- المشي المنتظم
- تناول سوائل كافية (تحت إشراف الطبيب)
ماذا تخبرنا دراسة TRILUMINATE والنتائج السريرية؟
ثبتت فعالية نظام TriClip من خلال دراسة علمية شاملة تُسمّى TRILUMINATE أحدثت صدى عالميًا. قارنت هذه الدراسة بين المرضى الذين تلقوا العلاج الدوائي فقط والمرضى الذين طُبّق عليهم TriClip. وكانت النتائج لافتة للغاية. لوحظ تحسن أكثر وضوحًا بكثير في جودة حياة المرضى الذين طُبّق عليهم TriClip مقارنة بمجموعة العلاج الدوائي.
وفقًا لبيانات الدراسة، بعد سنة واحدة من الإجراء انخفض تسرب الصمام لدى 87% من المرضى إلى مستوى “متوسط” أو أخف. أما في المجموعة التي تلقت العلاج الدوائي فقط فكانت هذه النسبة نحو 5%. والأهم من ذلك أنه تم تحقيق انخفاض كبير في معدلات دخول المستشفى بسبب فشل القلب. يعبّر المرضى عن أنهم يتنفسون براحة أكبر، ويتمكنون من المشي لمسافات أطول، ويستطيعون العودة إلى حياتهم الاجتماعية. تُظهر هذه النتائج أن TriClip ليس مجرد تصحيح تجميلي، بل يوفر فوائد ملموسة تمس حياة المريض مباشرة.
ما المضاعفات والمخاطر المحتملة؟
كما هو الحال في كل تدخل طبي، توجد بعض المخاطر في إجراء TriClip أيضًا، لكنها منخفضة جدًا مقارنة بالجراحة المفتوحة. المشكلة الأكثر شيوعًا هي حدوث نزيف أو كدمة في الوعاء الدموي بمنطقة الأربية التي تُعد موضع الدخول. تُحل هذه الحالة عادةً بطرق الضغط البسيطة أو بتدخلات صغيرة.
من بين المضاعفات التقنية الأكثر ندرة توجد حالة تُسمّى “Single Leaflet Device Attachment” (SLDA). وهذا يعني أن المشبك يترك إحدى الوريقات التي يمسكها. في مثل هذه الحالة، غالبًا ما يتم تركيب مشبك ثانٍ لضمان استقرار الصمام. وهناك خطر آخر يتمثل في محاولة إصلاح الصمام مع شده أكثر من اللازم مما قد يسبب تضيقًا. لكن بما أن قياسات الضغط تُجرى باستمرار أثناء الإجراء، فقد تم تقليل هذا الخطر إلى الحد الأدنى. وعلى الرغم من ندرتها الشديدة، قد تحدث حالات مثل تحرك الجهاز من مكانه أو تضرر الأوعية. ومع ذلك، في الأيدي الخبيرة والمراكز المجهزة، تتجاوز نسبة نجاح هذا الإجراء 95%.
Fiyatları 2026
fiyatları ameliyatın yapılacağı hastaneye, hastanın durumuna göre değişmektedir.
İstanbul'da Yapan Doktorlar & Hastaneler
İstanbul'da girişimsel kardiyologlar tarafından uygun alt yapıya sahip özel hastanelerde veya devlet hastanelerinde yapılır.
Olanların Yorumları
Prof. Dr. Kadriye Kılıçkesmez'in yorumları için Google Haritalar veya Doktortakvimi'ni ziyaret edebilirsiniz.
الأسئلة الشائعة
يُخطط العلاج وفقًا لدرجة القصور والسبب الكامن. في الحالات الخفيفة قد يكون العلاج الدوائي والمتابعة المنتظمة كافيين. في الحالات المتقدمة قد يلزم إصلاح الصمام أو إجراء جراحة استبدال الصمام.
عادةً لا يسبب قصور الصمام ثلاثي الشرفات الخفيف مشكلة خطيرة. لكن في الدرجات المتقدمة قد يحدث فشل قلبي، وتضخم في الكبد، وتورم في الساقين. لذلك يُوصى بالمتابعة المنتظمة لدى طبيب القلب.
يُصنَّف قصور الصمام ثلاثي الشرفات إلى خفيف ومتوسط وشديد. يتم تحديد الدرجة وفقًا لكمية الدم المرتجعة عبر الصمام، وهي مهمة في تحديد خطة العلاج.
استبدال الصمام ثلاثي الشرفات هو استبدال الصمام المتضرر بصمام تعويضي بيولوجي أو ميكانيكي في حالات القصور الشديد. ويمكن عادةً تطبيقه مع جراحات القلب الأخرى.
تشمل مخاطر الجراحة النزيف، والعدوى، واضطراب النظم، والمضاعفات المرتبطة بالتخدير. تكون نسبة الخطورة منخفضة في المراكز ذات الخبرة، لكنها قد تختلف بحسب خصائص المريض.
